الميرزا هاشم الآملي
3
منتهى الأفكار
[ الجزء الثاني ] [ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين . ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين . وبعد فهذا هو الجزء الثاني من كتابي الموسوم ( بمنتهى الأفكار ) قد أودعت فيه جملة ما استفدته من بحث شيخنا الأعظم وملاذنا الأفخم ، فريد عصره ووحيد زمانه ، شمس سماء التحقيق ، وقطب فلك التدقيق ، العلامة المتبحر البارع في العلوم العقلية والنقلية ، سماحة الحجة ، آية اللّه العظمى ، حضرة الحاج ( الآغا ميرزا هاشم الآملى ) أدام اللّه أيام إفاضاته المنيفة . [ تتمة المقصد الأول في الأوامر ] ( المبحث العاشر ) ( في تقسيم الواجب إلى تعييني وتخييري ) وقد اشتهر تعريف الأول بأنه هو الواجب الذي لا بدل له ، فلا يسقط الأمر المتعلق به بفعل غيره ، والثاني بأنه هو الواجب الذي له بدل ، فيسقط الأمر المتعلق به بفعل غيره ، لا اشكال في تحقق التخيير بالمعنى المزبور في الشرع الأنور . وانه يسقط أمره بفعل كل واحد من الأفعال المخير بينها شرعا ، وانه يجوز الجمع بينها دفعة وتدريجا ، وانه يجوز قصد التقرب بخصوصيات الافراد ، وانه إذا ترك الجميع يعاقب ، انما الإشكال في ان هذا النسخ من الواجب ، هل هو على ظاهره ، بمعنى ان